فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1506

أم يجري السبب على أصل مشروعيته هذا محتمل والخلاف فيه سائغ وللمجيز أن يستدل على ذلك بأمور

أحدها أن القاعدة الكلية لا تقدح فيها قضايا الأعيان ولا نوادر التخلف وسيأتي لهذا المعنى تقرير في موضعه إن شاء الله

والثاني وهو الخاص بهذا المكان أن الحكمة إما أن تعتبر بمحلها وكونه قابلا لها فقط وإما أن تعتبر بوجودها فيه فإن اعتبرت بقبول المحل فقط فهو المدعي والمحلوف بطلاقها في مسألة التعليق قابلة للعقد عليها من الحالف وغيره فلا يمنع ذلك إلا بدليل خاص في المنع وهو غير موجود وإن اعتبرت بوجودها في المحل لزم أن يعتبر في المنع فقدانها مطلقا لمانع أو لغير مانع كسفر الملك المترفه فإنه لا مشقة له في السفر أو هو مظنة لعدم وجود المشقة فكان القصر والفطر في حقه ممتنعين وكذلك إبدال الدرهم بمثله وإبدال الدينار بمثله مع أنه لا فائدة في هذا العقد وما أشبه ذلك من السائل التي نجد الحكم فيها جاريا على أصل مشروعيته والحكمة غير موجودة

ولا يقال إن السفر مظنة المشقة بإطلاق وإبدال الدرهم بالدرهم مظنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت