توقف مشروعية السبب على وجود الحكمة لأن الحكمة لا توجد إلا بعد وقوع السبب وقد فرضنا وقوع السبب بعد وجود الحكمة وهو دور محال فإذا لا بد من الإنتقال إلى اعتبار مظنة قبول المحل لها على الجملة كافيا
وللمانع أيضا أن يستدل على ما ذهب إليه بأوجه ثلاثة
أحدها أن قبول المحل إما أن يعتبر شرعا بكونه قابلا في الذهن خاصة وإن فرض غير قابل في الخارج فما لا يقبل لا يشرع التسبب فيه
وإما بكونه توجد حكمته في الخارج فما لا توجد حكمته في الخارج لا يشرع أصلا كان في نفسه قابلا لها ذهنا أولا فإن كان الأول فهو غير صحيح لأن الأسباب المشروعة إنما شرعت لمصالح العباد وهي حكم المشروعية فما ليس فيه مصلحة ولا