فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1506

توقف مشروعية السبب على وجود الحكمة لأن الحكمة لا توجد إلا بعد وقوع السبب وقد فرضنا وقوع السبب بعد وجود الحكمة وهو دور محال فإذا لا بد من الإنتقال إلى اعتبار مظنة قبول المحل لها على الجملة كافيا

وللمانع أيضا أن يستدل على ما ذهب إليه بأوجه ثلاثة

أحدها أن قبول المحل إما أن يعتبر شرعا بكونه قابلا في الذهن خاصة وإن فرض غير قابل في الخارج فما لا يقبل لا يشرع التسبب فيه

وإما بكونه توجد حكمته في الخارج فما لا توجد حكمته في الخارج لا يشرع أصلا كان في نفسه قابلا لها ذهنا أولا فإن كان الأول فهو غير صحيح لأن الأسباب المشروعة إنما شرعت لمصالح العباد وهي حكم المشروعية فما ليس فيه مصلحة ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت