فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1506

هو مظنة مصلحة موجودة في الخارج فقد ساوى ما لا يقبل المصلحة لا في الذهن ولا في الخارج من حيث المقصد الشرعي وإذا استويا امتنعا أو جازا لكن جوازهما يؤدي إلى جواز ما اتفق على منعه فلا بد من القول بمنعهما مطلقا وهو المطلوب

الثاني أنا لو أعملنا السبب هنا مع العلم بأن المصلحة لا تنشأ عن ذلك السبب ولا توجد به لكان ذلك نقضا لقصد الشارع في شرع الحكم لأن التسبب هنا يصير عبثا والعبث لا يشرع بناء على القول بالمصالح فلا فرق بين هذا وبين القسم الأول وهذا هو معنى كلام القرافي

والثالث أن جواز ما أجيز من تلك المسائل إنما هو باعتبار وجود الحكمة فإن انتفاء المشقة بالنسبة إلى الملك المترفه غير متحقق بل الظن بوجودها غالب غير أن المشقة تختلف باختلاف الناس ولا تنضبط فنصب الشارع المظنة في موضع الحكمة ضبطا للقوانين الشرعية كما جعل التقاء الختانين ضابطا لمسبباته المعلومة وإن لم يكن الماء عنه لأنه مظنته وجعل الإحتلام مظنة حصول العقل القابل للتكيف لأنه غير منضبط في نفسه إلى أشياء من ذلك كثيرة وأما إبدال الدرهم بمثله فالمماثلة من كل وجه قد لا تتصور عقلا فإنه ما من متماثلين إلا وبينهما افتراق ولو في تعيينهما كما أنه ما من مختلفين إلا وبينهما مشابهة ولو في نفي ما سواهما عنهما ولو فرض التماثل من كل وجه فهو نادر ولا يعتد بمثله أن يكون معتبرا والغالب المطرد اختلاف الدرهمين والدينارين ولو بجهة الكسب فأطلق الجواز لذلك وإذا كان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت