فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1506

كذلك فلا دليل في هذه المسائل على مسألتنا

وقد حصل في ضمن هذه المسألة الجواب عن مسألة التعليق وأما مسألة النكاح للبر في اليمين وما ذكر معها فإنه موضع فيه احتمال للإختلاف وإن كان وجه الصحة هو الأقوى فمن نظر إلى أنه نكاح صدر من أهله في محله القابل له كما تقدم بسطه لم يمنع ومن نظر إلى أنه لما كان له نية المفارقة أو كان منظة لذلك أشبه النكاح المؤقت لم يجز هذا وإن كان ابن القاسم لم يحك في مسألة نكاح البر خلافا فقد غمزه هو أو غيره بأنه لا يقع به الإحصان

وهذا كاف فيما فيه من الشبهة فالموضع مجال نظر المجتهدين وإذا نظرنا إلى مذهب مالك وجدنا نكاح البر نكاحا مقصودا لغرضه المقصود لكن على أن يرفع حكم اليمين وكونه مقصودا به رفع اليمين يكفي بأنه قصد للنكاح المشروع الذى تحل به المرأة للاستمتاع وغيره من مقاصده إلا أنه يتضمن رفع اليمين وهذا غير قادح وكذلك النكاح لقضاء الوطر مقصود أيضا لأن قضاء الوطر من مقاصده على الجملة ونية الفراق بعد ذلك أمر خارج إلى ما بيده من الطلاق الذى جعل الشارع له وقد يبدو له فلا يفارق وهذا هو الفرق بينه وبين نكاح المتعة فإنه في نكاح المتعة بان على شرط التوقيت

وكذلك نكاح التحليل لم يقصد به ما يقصد بالنكاح إنما قصد به تحليلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت