مسبباتها إلا من باب سد الذرائع كما في حرمان القاتل وإن كان لم يقصد إلا التشفى أو كان القتل خطأ عند من قال بحرمانه ولكن قالوا إذا تغير المغصوب في يد الغاصب أو أتلفه فإن من أحكام التغير أنه إن كان كثيرا فصاحبه غير مخير فيه ويجوز للغاصب الانتفاع به على ضمان القيمة على كراهية عند بعض العلماء وعلى غير كراهية عند آخرين
وسبب ذلك أن قصد هذا المتسبب لم يناقض قصد الشارع في ترتب هذه الأحكام لأنها ترتبت على ضمان القيمة أو التغير أو مجموعهما وإنما ناقضه في إيقاع السبب المنهي عنه والقصد إلى السبب بعينه ليحصل به غرض مطلق غير القصد إلى هذا المسبب بعينه الذى هو ناشىء عن الضمان أو القيمة أو مجموعهما وبينهما فرق وذلك أن الغضب يتبعه لزوم الضمان على فرض تغيره
فتجب القيمة بسبب التغير الناشىء عن الغصب وحين وجبت القيمة وتعينت صار المغصوب لجهة الغاصب ملكا له حفظا لمال الغاصب أن يذهب باطلا لإطلاق فصار ملكه تبعا لإيجاب القيمة عليه لا بسبب الغصب فانفك