فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1506

مسبباتها إلا من باب سد الذرائع كما في حرمان القاتل وإن كان لم يقصد إلا التشفى أو كان القتل خطأ عند من قال بحرمانه ولكن قالوا إذا تغير المغصوب في يد الغاصب أو أتلفه فإن من أحكام التغير أنه إن كان كثيرا فصاحبه غير مخير فيه ويجوز للغاصب الانتفاع به على ضمان القيمة على كراهية عند بعض العلماء وعلى غير كراهية عند آخرين

وسبب ذلك أن قصد هذا المتسبب لم يناقض قصد الشارع في ترتب هذه الأحكام لأنها ترتبت على ضمان القيمة أو التغير أو مجموعهما وإنما ناقضه في إيقاع السبب المنهي عنه والقصد إلى السبب بعينه ليحصل به غرض مطلق غير القصد إلى هذا المسبب بعينه الذى هو ناشىء عن الضمان أو القيمة أو مجموعهما وبينهما فرق وذلك أن الغضب يتبعه لزوم الضمان على فرض تغيره

فتجب القيمة بسبب التغير الناشىء عن الغصب وحين وجبت القيمة وتعينت صار المغصوب لجهة الغاصب ملكا له حفظا لمال الغاصب أن يذهب باطلا لإطلاق فصار ملكه تبعا لإيجاب القيمة عليه لا بسبب الغصب فانفك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت