القصدان فقصد القاتل التشفي غير قصده لحصول الميراث وقصد الغاصب الإنتفاع غير قصده لضمان القيمة وإخراج المغصوب عن ملك المغصوب منه
وإذا كان كذلك جرى الحكم التابع الذى لم يقصده القاتل والغاصب على مجراه وترتب نقيض مقصوده فيما قصد مخالفته وذلك عقابه وأخذ المغصوب من يده أو قيمته وهذا ظاهر إلا ما سدت فيه الذريعة
والثانى أن يقصد توابع السبب وهي التى تعود عليه بالمصلحة ضمنا كالوارث يقتل الموروث ليحصل له الميراث والموصى له يقتل الموصي ليحصل له الموصى به والغاصب يقصد ملك المغصوب فيغيره ليضمن قيمته ويتملكه وأشباه ذلك فهذا التسبب باطل لأن الشارع لم يمنع تلك الأشياء في خطاب التكليف ليحصل بها في خطاب الوضع مصلحة فليست إذا بمشروعة في ذلك التسبب ولكن يبقى النظر هل يعتبر في ذلك التسبب المخصوص كونه مناقضا في القصد لقصد الشارع عينا حتى لا يترتب عليه ما قصده المتسبب
فتنشأ من هنا قاعدة المعاملة بنقيض المقصود ويطلق الحكم بإعتبارها إذا تعين ذلك القصد المفروض وهو مقتضى الحديث في حرمان القاتل الميراث ومقتضى الفقه في حديث
المنع من جمع المفترق وتفريق المجتمع خشية الصدقة