الذي ثبت اعتباره شرعا فمن حيث قيل فيه إنه مخالف لقصد الشارع يقال إنه موافق وهكذا سائر المسائل
فالجواب أن هذا المعنى إنما يجري فيما إذا لم يقصد رفع حكم السبب وأما مع القصد إلى ذلك فهو معنى غير معتبر لأن االشرع شهد له بالإلغاء على القطع
ويتبين ذلك بالأدلة المذكورة إذا عرضت المسألة عليها فإن الجمع بين المتفرق أو التفرقة بين المجتمع قد نهى عنها إذا قصد بها إبطال حكم السبب بالإتيان بشرط ينقصها حتى تبخس المساكين فالأربعون شاة فيها شاة بشرط الإفتراق ونصفها بشرط اختلاطها بأربعين أخرى مثلا فإذا جمعها بقصد إخراج النصف فذلك هو المنهي عنه كما أنه إذا كانت مائة مختلطة بمائة وواحدة ففرقها قصدا أن يخرج واحدة فكذلك وما ذاك إلا أنه أتى بشرط أو رفع شرط يرفع عنه ما اقتضاه السبب الأول فكذلك المنفق نصابه بقصد رفع ما اقتضاه من وجوب الإخراج وكذلك قوله ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله فنهى عن القصد إلى رفع شرط الخيار الثابت له بسبب العقد وعن الإتيان بشرط الفرس المجلية للجعل بقصد أخذه لا بقصد المسابقة معه ومثله مسائل الشروط فإنها شروط يقصد بها رفع أحكام الأسباب الواقعة فإن العقد