فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1506

الذي ثبت اعتباره شرعا فمن حيث قيل فيه إنه مخالف لقصد الشارع يقال إنه موافق وهكذا سائر المسائل

فالجواب أن هذا المعنى إنما يجري فيما إذا لم يقصد رفع حكم السبب وأما مع القصد إلى ذلك فهو معنى غير معتبر لأن االشرع شهد له بالإلغاء على القطع

ويتبين ذلك بالأدلة المذكورة إذا عرضت المسألة عليها فإن الجمع بين المتفرق أو التفرقة بين المجتمع قد نهى عنها إذا قصد بها إبطال حكم السبب بالإتيان بشرط ينقصها حتى تبخس المساكين فالأربعون شاة فيها شاة بشرط الإفتراق ونصفها بشرط اختلاطها بأربعين أخرى مثلا فإذا جمعها بقصد إخراج النصف فذلك هو المنهي عنه كما أنه إذا كانت مائة مختلطة بمائة وواحدة ففرقها قصدا أن يخرج واحدة فكذلك وما ذاك إلا أنه أتى بشرط أو رفع شرط يرفع عنه ما اقتضاه السبب الأول فكذلك المنفق نصابه بقصد رفع ما اقتضاه من وجوب الإخراج وكذلك قوله ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله فنهى عن القصد إلى رفع شرط الخيار الثابت له بسبب العقد وعن الإتيان بشرط الفرس المجلية للجعل بقصد أخذه لا بقصد المسابقة معه ومثله مسائل الشروط فإنها شروط يقصد بها رفع أحكام الأسباب الواقعة فإن العقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت