فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1506

أن ليس عنده من ذلك علم وذلك يبين أن السؤال عنها لا يتعلق به تكليف ولما كان ينبنى على ظهور أماراتها الحذر منها ومن الوقوع في الأفعال التى هى من أماراتها والرجوع إلى الله عندها أخبره بذلك ثم ختم عليه السلام ذلك الحديث بتعريفه عمر أن جبريل أتاهم ليعلمهم دينهم فصح إذا أن من جملة دينهم في فصل السؤال عن الساعة أنه مما لا يجب العلم به أعنى علم زمان إتيانها فليتنبه لهذا المعنى في الحديث وفائدة سؤاله له عنها وقال

إن أعظم الناس جرما من سأل عن شىء لم يحرم فحرم من أجل مسألته الشيخين صحيح وهو مما نحن فيه فإنه إذا لم يحرم فما فائدة السؤال عنه بالنسبة إلى العمل وقرأ عمر بن الخطاب وفاكهة وأبا وقال هذه الفاكهة فما الأب ثم قال نهينا عن التكلف وفى القرآن الكريم ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى الآية وهذا بحسب الظاهر يفيد أنهم لم يجابوا وأن هذا مما لا يحتاج إليه في التكليف وروى أن أصحاب النبى صلى الله عليه و سلم ملوا ملة فقالوا يا رسول الله حدثنا فأنزل الله تعالى الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها الآية وهو كالنص في الرد عليهم فيما سألوا وأنه لا ينبغى السؤال إلا فيما يفيد في التعبد لله ثم ملوا ملة فقالوا حدثنا حديثا فوق الحديث ودون القرآن فنزلت سورة يوسف انظر الحديث في فضائل القرآن لأبى عبيد وتأمل خبر عمر بن الخطاب مع ضبيع في سؤاله الناس عن أشياء من القرآن لا ينبنى عليها حكم تكليفى وتأديب عمر له وقد سأل ابن الكواء علي بن أبى طالب عن الذاريات ذروا فالحاملات وقرا الخ فقال له علي ويلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت