فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1506

عن التبتل وقال

من رغب عن سنتي فليس مني بسبب من عزم على صيام النهار وقيام الليل واعتزال النساء إلى أنواع الشدة التي كانت في الأمم فخففها الله علهيم بقوله ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم وقد ترخص رسول الله صلى الله عليه و سلم بأنواع من الترخص خاليا وبمرأى من الناس كالقصر والفطر في السفر والصلاة جالسا حين جحش شقه وكان حين بدن يصلي بالليل في بيته قاعدا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ شيئا ثم ركع وجرى أصحابه رضى الله عنهم ذلك المجرى من غير عتب ولا لوم كما قال

ولا يعيب بعضنا على بعض والأدلة في هذا المعنى كثيرة

والخامس أن ترك الترخص مع ظن سببه قد يؤدي إلى الإنقطاع عن الإستباق إلى الخير والسآمة والملل والتنفير عن الدخول في العبادة وكراهية العمل وترك الدوام وذلك مدلول عليه في الشريعة بأدلة كثيرة فإن الإنسان إذا توهم التشديد أو طلب أو قيل له فيه كره ذلك ومله وربما عجز عنه في بعض الأوقات فإنه قد يصبر أحيانا وفى بعض الأحوال ولا يصبر في بعض والتكليف دائم فإذا لم ينفتح له من باب الترخص إلا ما يرجع إلى مسألة تكليف ما لا يطاق وسد عنه ما سوى ذلك عد الشريعة شاقة وربما ساء ظنه بما تدل عليه دلائل رفع الحرج أو انقطع أو عرض له بعض ما يكره شرعا

وقد قال تعالى واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت