فإذا العزيمة من حيث كانت كلية هي مقصودة للشارع بالقصد الأول
والحرج من حيث هو جزئي عارض لتلك الكلية إن قصده الشارع بالرخصة فمن جهة القصد الثاني والله أعلم
إذا اعتبرنا العزائم مع الرخص وجدنا العزائم مطردة مع العادات الجارية والرخص جارية عند انخراق تلك العوائد
أما الأول فظاهر فإنا وجدنا الأمر بالصلاة على تمامها في أوقاتها وبالصيام في وقته المحدود له أولا وبالطهارة المائية على ما جرت به العادة من الصحة ووجود العقل والإقامة في الحضر ووجود الماء وما أشبه ذلك وكذلك سائر العادات والعبادات كالأمر بستر العورة مطلقا أو للصلاة والنهي عن أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وغيرها إنما أمر بذلك كله ونهي عنه عند وجود ما يتأتى به امتثال الأمر واجتناب النهي ووجود ذلك هو المعتاد على العموم التام أو الأكثر ولا إشكال فيه
وأما الثاني فمعلوم أيضا من حيث علم الأول فالمرض والسفر وعدم الماء أو الثوب أو المأكول مرخص لترك ما أمر بفعله أو فعل ما أمر بتركه وقد مر تفصيل ذلك فيما مر من المسائل ولمعناه تقرير آخر مذكور في موضعه - من كتاب المقاصد بحمد الله
إلا أن انخراق العوائد على ضربين عام وخاص فالعام ما تقدم
والخاص كانخراق العوائد للأولياء إذا عملوا بمقتضاها فذلك إنما يكون في