فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1506

فإذا العزيمة من حيث كانت كلية هي مقصودة للشارع بالقصد الأول

والحرج من حيث هو جزئي عارض لتلك الكلية إن قصده الشارع بالرخصة فمن جهة القصد الثاني والله أعلم

إذا اعتبرنا العزائم مع الرخص وجدنا العزائم مطردة مع العادات الجارية والرخص جارية عند انخراق تلك العوائد

أما الأول فظاهر فإنا وجدنا الأمر بالصلاة على تمامها في أوقاتها وبالصيام في وقته المحدود له أولا وبالطهارة المائية على ما جرت به العادة من الصحة ووجود العقل والإقامة في الحضر ووجود الماء وما أشبه ذلك وكذلك سائر العادات والعبادات كالأمر بستر العورة مطلقا أو للصلاة والنهي عن أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وغيرها إنما أمر بذلك كله ونهي عنه عند وجود ما يتأتى به امتثال الأمر واجتناب النهي ووجود ذلك هو المعتاد على العموم التام أو الأكثر ولا إشكال فيه

وأما الثاني فمعلوم أيضا من حيث علم الأول فالمرض والسفر وعدم الماء أو الثوب أو المأكول مرخص لترك ما أمر بفعله أو فعل ما أمر بتركه وقد مر تفصيل ذلك فيما مر من المسائل ولمعناه تقرير آخر مذكور في موضعه - من كتاب المقاصد بحمد الله

إلا أن انخراق العوائد على ضربين عام وخاص فالعام ما تقدم

والخاص كانخراق العوائد للأولياء إذا عملوا بمقتضاها فذلك إنما يكون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت