من حرج وجاء بعد تقرير الرخصة يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
قيل كما يقال إن المقصود بالنكاح التناسل وهو القصد الأول وما سواه من اتخاذ السكن ونحوه بالقصد الثاني مع قوله تعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وقوله وجعل منها زوجها ليسكن إليها
وأيضا فإن رفع الجناح نفسه عن المترخص تسهيل وتيسير عليه مع كون الصوم أياما معدودات ليست بكثيرة فهو تيسير أيضا ورفع حرج وأيضا فإن رفع الحرج مقصود للشارع في الكليات فلا تجد كلية شرعية مكلفا بها وفيها حرج كلي أو أكثري ألبتة وهو مقتضى قوله وما جعل عليكم في الدين من حرج ونحن نجد في بعض الجزئيات النوادر حرجا ومشقة ولم يشرع فيه رخصة تعريفا بأن اعتناء الشارع إنما هو منصرف إلى الكليات
فكذلك نقول في محال الرخص إنها ليست بكليات وإنما هي جزئيات كما تقدم التنبيه عليه في مسألة الأخذ بالعزيمة أو الرخصة