ثمرة تكليفية تدخل عليهم فيها الفتنة والخروج عن الصراط المستقيم ويثور بينهم الخلاف والنزاع المؤدي إلى التقاطع والتدابر والتعصب حتى تفرقوا شيعا وإذا فعلوا ذلك خرجوا عن السنة ولم يكن أصل التفرق إلا بهذا السبب حيث تركوا الاقتصار من العلم على ما يعنى وخرجوا إلى ما لا يعنى فذلك فتنة على المتعلم والعالم وإعراض الشارع مع حصول السؤال عن الجواب من أوضح الأدلة على أن اتباع مثله من العلم فتنة أو تعطيل للزمان في غير تحصيل
ومنها أن تتبع النظر في كل شىء وتطلب علمه من شأن الفلاسفة الذين يتبرأ المسلمون منهم ولم يكونوا كذلك إلا بتعلقهم بما يخالف السنة فاتباعهم في نحلة هذا شأنها خطأ عظيم وانحراف عن الجادة ووجوه عدم الاستحسان كثيرة
فإن قيل العلم محبوب على الجملة ومطلوب على الإطلاق وقد جاء الطلب فيه على صيغ العموم والإطلاق فتنتظم صيغه كل علم ومن جملة العلوم ما يتعلق به عمل وما لا يتعلق به عمل فتخصيص أحد النوعين بالاستحسان دون الآخر تحكم وأيضا فقد قال العلماء إن تعلم كل علم فرض كفاية كالسحر والطلسمات وغيرهما من العلوم البعيدة الغرض عن العمل فما ظنك بما قرب منه كالحساب والهندسة وشبه ذلك وأيضا فعلم التفسير من جملة العلوم المطلوبة وقد لا ينبنى عليه عمل وتأمل حكاية الفخر الرازي أن بعض العلماء مر بيهودى وبين يديه مسلم يقرأ عليه علم هيئة العالم فسأل اليهودي عما يقرأ عليه فقال له أنا أفسر له آية من كتاب الله فسأله ما هى وهو متعجب فقال قوله