فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1506

ابتلاء أيضا وقد تقرر أن جهة التوسعة على الإطلاق إنما أخذوها مآخذ الرخص كما تبين وجهه فهذا من ذلك القبيل فتأمل كيف صار قبول مقتضى الخوارق رخصة من وجهين فلأجل هذا لم يستندوا إليها ولم يعولوا عليها من هذه الجهة بل قبلوها واقتبسوا منها ما فيها من الفوائد المعينة لهم على ما هم بسبيله وتركوا منها ما سوي ذلك إذ كانت مع أنها كرامة وتحفة تضمنت تكليفا وابتلاء

وقد حكى القشيري من هذا المعنى

فروى عن أبي الخير البصري أنه كان بفناء داره رجل أسود فقير يأوي إلى الخرابات قال فحملت معي شيئا وطلبته فلما وقعت عينه علي تبسم وأشار بيده إلى الأرض فرأيت الأرض كلها ذهبا تلمع ثم قال هات ما معك فناولته وهالني أمره وهربت وحكى عن النوري أنه خرج ليلة إلى شاطئ دجلة فوجدها وقد التزق الشطان فانصرف وقال وعزتك لا أجوزها إلا في زورق وعن سعيد بن بحيى البصري قال أتيت عبد الرحمن بن زيد وهو جالس في ظل فقلت له لو سألت الله أن يوسع عليك الرزق لرجوت أن يفعل فقال ربي أعلم بمصالح عباده ثم أخذ حصى من الأرض ثم قال اللهم إن شئت أن تجعلها ذهبا فعلت فإذا هي والله في يده ذهب فألقاها إلي وقال أنفقها أنت فلا خير في الدنيا إلأ للآخرة

بل كان منهم من استعاذ منها ومن طلبها والتشوف إليها كم يحكى عن أبي يزيد البسطامي ومنهم من استوت عنده مع غيرها من العادات من حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت