فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1506

وشطر الصلاة وسائر ما تقدم في التمثيل وغير ذلك فإذا فهم هذا لم يرتب العاقل في أن هذه الأمور الحاجية فروع دائرة حول الأمور الضرورية

وهكذا الحكم في التحسينية لأنها تكمل ما هو حاجي أو ضروري

فإذا كملت ما هو ضروري فظاهر وإذا كملت ما هو حاجي فالحاجي مكمل للضروري والمكمل للمكمل مكمل فالتحسينية إذا كالفرع للأصل الضروري ومبني عليه

بيان الثاني يظهر مما تقدم لأنه إذا ثبت أن الضروري هو الأصل المقصود وأن ما سواه مبني عليه كوصف من أوصافه أو كفرع من فروعه لزم من اختلاله اختلال الباقيين لأن الأصل إذا اختل اختل الفرع من باب أولى

فلو فرضنا ارتفاع أصل البيع من الشريعة لم يكن اعتبار الجهالة والغرر

وكذلك لو ارتفع أصل القصاص لم يمكن اعتبار المماثلة فيه فإن ذلك من أوصاف القصاص ومحال أن يثبت الوصف مع انتفاء الموصوف وكما إذا سقط عن المغمى عليه أو الحائض أصل الصلاة لم يمكن أن يبقى عليهما حكم القراءة فيها أو التكبير أو الجماعة أو الطهارة الحدثية أو الخبثية ولو فرض أن ثم حكما هو ثابت لأمر فارتفع ذلك الأمر ثم بقي الحكم مقصودا لذلك الأمر كان هذا فرض محال ومن هنا يعرف مثلا أن الصلاة إذا ارتفعت ارتفع ما هو تابع لها ومكمل من القراءة والتكبير والدعاء وغير ذلك لأنها من أوصاف الصلاة بالفرض فلا يصح أن يقال إن أصل الصلاة هو المرتفع وأوصافها بخلاف ذلك

وكذلك نقول إذا كان أصل الصلاة منهيا عنه قصدا أو الصيام كذلك كالنهي عن الصلاة في طرفي النهار والنهي عن الصيام في العيد فكل ما تتصف به من مكملاتها مندرج تحت أصل النهي من حيث نهي عن أصل الصلاة التي لها هيئة اجتماعية في الوقوع لأن النهي عن العبادة المخصوصة من حيث هي كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت