فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنها أن القرافي أورد إشكالا في المصالح والمفاسد ولم يجب عنه وهو عنده لازم لجميع العلماء المعتبرين للمصالح والمفاسد فقال
المراد بالمصلحة والمفسدة إن كان مسماهما كيف كانا فما من مباح إلا وفيه في الغالب مصالح ومفاسد فإن أكل الطيبات ولبس اللينات فيها مصالح الأجساد ولذات النفوس وآلام ومفاسد في تحصيلها وكسبها وتناولها وطبخها وإحكامها وإجادتها بالمضغ وتلويث الأيدي إلى غير ذلك مما لو خير العاقل بين وجوده وعدمه لاختار عدمه فمن يؤثر وقد النيران وملابسة الدخان وغير ذلك فيلزم أن لا يبقى مباح ألبتة
وإن أرادوا ما هو أخص من مطلقهما مع أن مراتب الخصوص متعددة فليس بعضها أولى من بعض ولأن العدول عن أصل المصلحة والمفسدة تأباه قواعد الإعتزال فإنه سفه
ولا يمكنهم أن يقولوا إن ضابط ذلك أن كل مصلحة توعد الله على تركها وكل مفسدة توعد الله على فعلها هي المقصودة وما أهمله الله تعالى غير داخل في مقصودنا فنحن نريد مطلق المعتبر من غير تخصيص فيندفع الإشكال لأنا نقول الوعيد عندكم والتكليف تابع للمصلحة والمفسدة ويجب