ماأودع من الأحكام الشرعية فمن طلبه بغير ما هو أداة له ضل عن فهمه وتقول على الله ورسوله فيه والله أعلم وبه التوفيق
ومنها أنه لابد في فهم الشريعة من اتباع معهود الأميين وهم العرب الذين نزل القرآن بلسانهم فإن كان للعرب في لسانهم عرف مستمر فلا يصح العدول عنه في فهم الشريعة وإن لم يكن ثم عرف فلا يصح أن يجرى في فهمها على ما لا تعرفه
وهذا جار في المعانى والألفاظ والأساليب مثال ذلك أن معهود العرب أن لا ترى الألفاظ تعبدا عند محافظتها على المعانى وإن كانت تراعيها أيضا فليس أحد الأمرين عندها بملتزم بل قد تبنى على أحدهما مرة وعلى الآخر أخرى ولا يكون ذلك قادحا في صحة كلامها واستقامته
والدليل على ذلك أشياء
أحدها خروجها في كثير من كلامها عن أحكام القوانين المطردة والضوابط المستمرة وجريانها في كثير من منثورها على طريق منظومها وإن لم يكن بها حاجة وتركها لما هو أولى في مراميها ولا يعد ذلك قليلا فى