كلامها ولاضعيفا بل هو كثير قوي وإن كان غيره أكثر منه
والثانى أن من شأنها الاستغناء ببعض الألفاظ عما يراد فيها أو يقاربها ولا يعد ذلك اختلافا ولا اضطرابا إذ كان المعنى المقصود عل استقامة والكافى من ذلك نزول القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف وفى هذا المعنى من الأحاديث وكلام السلف العارفين بالقرآن كثير وقد استمر أهل القراءات على أن يعملوا بالروايات التى صحت عندهم مما وافق المصحف وأنهم في ذلك قارئون للقرآن من غير شك ولا إشكال وإن كان بين القراءين ما يعده الناظر ببادئ الرأي اختلافا في المعنى لأن معنى الكلام من أوله إلى آخره على استقامة لا تفاوت فيه بحسب مقصود الخطاب مالك و ملك وما يخدعون إلا أنفسهم وما يخادعون إلا أنفسهم لنبوئنهم من الجنة غرفا لنثوينهم من الجنة غرفا إلى كثير من هذا لأن جيمع ذلك لا تفاوت فيه بحسب فهم ما أريد من الخطاب وهذا كان عادة العرب
ألا ترى ما حكى ابن جنى عن عيسى بن عمر وحكى عن غيره أيضا قال سمعت ذا الرمة ينشد ... وظاهر لها من يابس الشخث واستعن ... عليها الصبا واجعل يديك لها سترا ...
فقلت أنشدتنى من بائس فقال يابس وبائس واحد فأنت ترى ذا الرمة لم يعبأ بالاختلاف بين البؤس واليبس لما كان معنى البيت قائما على الوجهين وصوابا على كلتا الطريقتين وقد قال في رواية أبي العباس