فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1506

كلامها ولاضعيفا بل هو كثير قوي وإن كان غيره أكثر منه

والثانى أن من شأنها الاستغناء ببعض الألفاظ عما يراد فيها أو يقاربها ولا يعد ذلك اختلافا ولا اضطرابا إذ كان المعنى المقصود عل استقامة والكافى من ذلك نزول القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف وفى هذا المعنى من الأحاديث وكلام السلف العارفين بالقرآن كثير وقد استمر أهل القراءات على أن يعملوا بالروايات التى صحت عندهم مما وافق المصحف وأنهم في ذلك قارئون للقرآن من غير شك ولا إشكال وإن كان بين القراءين ما يعده الناظر ببادئ الرأي اختلافا في المعنى لأن معنى الكلام من أوله إلى آخره على استقامة لا تفاوت فيه بحسب مقصود الخطاب مالك و ملك وما يخدعون إلا أنفسهم وما يخادعون إلا أنفسهم لنبوئنهم من الجنة غرفا لنثوينهم من الجنة غرفا إلى كثير من هذا لأن جيمع ذلك لا تفاوت فيه بحسب فهم ما أريد من الخطاب وهذا كان عادة العرب

ألا ترى ما حكى ابن جنى عن عيسى بن عمر وحكى عن غيره أيضا قال سمعت ذا الرمة ينشد ... وظاهر لها من يابس الشخث واستعن ... عليها الصبا واجعل يديك لها سترا ...

فقلت أنشدتنى من بائس فقال يابس وبائس واحد فأنت ترى ذا الرمة لم يعبأ بالاختلاف بين البؤس واليبس لما كان معنى البيت قائما على الوجهين وصوابا على كلتا الطريقتين وقد قال في رواية أبي العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت