فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1506

تنفذ الأمور فوالله ما أبالي لو أن القدور غلت بي وبك في الحق قال له عمر لا تعجل يا بنى فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين وحرمها في الثالثة وإنى أخاف أن أحمل الحق على الناس جملة فيدفعوه جملة ويكون من ذا فتنة

وهذا معنى صحيح معتبر في الاستقراء العادى فكان ما كان أجرى بالمصلحة وأجرى على جهة التأنيس وكان أكثرها على أسباب واقعة فكانت أوقع في النفوس حين صارت تنزل بحسب الوقائع وكانت أقرب فكانت أوقع في النفوس حين صارت تنزل بحسب الوقائع وكانت أقرب إلى التأنيس حين كانت تنزل حكما حكما وجزئية جزئية لأنها إذا نزلت كذلك لم ينزل حكم إلا والذى قبله قد صار عادة واستأنست به نفس المكلف الصائم عن التكليف وعن العلم به رأسا فإذا نزل الثانى كانت النفس أقرب للانقياد له ثم كذلك في الثالث والرابع

ولذلك أيضا أونسوا في الابتداء بأن هذه الملة ملة إبراهيم عليه السلام كما يؤنس الطفل في العمل بأنه من عمل أبيه يقول تعالى ملة أبيكم إبراهيم ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه إلى غير ذلك من الآيات فلو نزلت دفعة واحدة لتكاثرت التكاليف على المكلف فلم يكن لينقاد إليها انقياده إلى الحكم الواحد أو الأثنين وفى الحديث

الخير عادة وإذا اعتادت النفس فعلا ما من أفعال الخير حصل له به نور في قلبه وانشرح به صدره فلا يأتي فعل ثان إلا وفى النفس له القبول هذا في عادة الله في أهل الطاعة وعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت