فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن هذا القانون فقد بان أن الجميع جارون على حكم أمر مشترك مفهوم للجمهور على الجملة
والثالث أن ما فيه التفاوت إنما تجده في الغالب في الأمور المطلقة في الشريعة التى لم يوضع لها حد يوقف عنده بل وكلت إلى نظر المكلف فصار كل أحد فيها مطلوبا بإداركه فمن مدرك فيها أمرا قريبا فهو المطلوب منه ومن مدرك فيها أمرا هو فوق الأول فهو المطلوب منه وربما تفاوت الأمر فيها بحسب قدرة المكلف على الدوام فيما دخل فيه وعدم قدرته فمن لا يقدر على الوفاء بمرتبة من مراتبه لم يؤمر بها بل بما هو دونها ومن كان قادرا على ذلك كان مطلوبا وعلى هذا السبيل يعتبر ما جاء مما يظن أنه مخالف لما تقدم
والله أعلم
فلهذا المعنى بعينه وضعت العمليات على وجه لا تخرج المكلف إلى مشقة يمل بسببها أو إلى تعطيل عاداته التى يقوم بها صلاح دنياه ويتوسع بسببها في نيل حظوظه وذلك أن الأمي الذى لم يزاول شيئا من الأمور الشرعية ولا العقلية وربما اشمأز قلبه عما يخرجه عن معتاده بخلاف من كان له بذلك عهد ومن هنا كان نزول القرآن نجوما في عشرين سنة ووردت الأحكام التكليفية فيها شيئا فشيئا ولم تنزل دفعة واحدة وذلك لئلا تنفر عنها النفوس دفعة واحدة
وفيما يحكى عن عمر بن عبد العزيز أن ابنه عبد الملك قال له مالك لا