فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1506

والنسبة إذا كانت محفوظة فلا يبقى تعارض بين ما تقدم وما ذكر في السؤال

والثانى أن الله تعالى جعل أهل الشريعة على مراتب ليسوا فيها على وزان واحد ورفع بعضهم فوق بعض كما أنهم في الدنيا كذلك فليس من له مزيد في فهم الشريعة كمن لا مزيد له لكن الجميع جار على أمر مشترك

والاختصاصات فيها هبات من الله لا تخرج أهلها عن حكم الاشتراك بل يدخلون مع غيرهم فيها ويمتازون هم بزيادات في ذلك الأمر المشترك بعينه فإن امتازوا بمزيد الفهم لم يخرجهم ذلك عن حكم الاشتراك فإن ذلك المزيد أصله الأمر المشترك

كما نقول إن الورع مطلوب من كل أحد على الجملة ومع ذلك فمنه ما هو من الجلائل كالورع عن الحرام البين والمكروه البين ومنه ما ليس من الجلائل عند قوم وهو منها عند قوم آخرين فصار الذين عدوه من الجلائل داخلين في القسم الأول على الجملة وإن كانوا قد امتازوا عنهم بالورع عن بعض ما لا يتورع عنه القسم الأول بناء على الشهادة بكون الموضع متأكدا لبيانه أو غير متأكد لدقته وهكذا سائر المسائل التى يمتاز بها الخواص عن العوام لا تخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت