فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1506

التناقض في الأمر كما ذكر وكذلك شأن القياس الجلى لم يجعلوا دخول الأمة في حكم العبد بالقياس إلا بناء على أن العبد هو المقصود بالذكر بخصوصه وهكذا سائر ما يفرض في هذا الباب

فالحاصل أن الاستدلال بالجهة الثانية على الأحكام لا يثبت فلا يصح إعماله ألبتة وكما أمكن الجواب عن الدليل الثالث كذلك يمكن في الأول والثانى فإن في الأول مصادرة على المطلوب لأنه قال فيه فإذا كان المعنى المدلول عليه يقتضى حكما شرعيا فلا يمكن إهماله وهذا عين مسألة النزاع والثانى مسلم ولكن يبقى النظر في استقلال الجهة الثانية بالدلالة على حكم شرعي وهو المتنازع فيه فالصواب إذا القول بالمنع مطلقا والله أعلم

قد تبين تعارض الأدلة في المسألة وظهر أن الأقوى من الجهتين جهة المانعين فاقتضى الحال أن الجهة الثانية وهي الدالة على المعنى التبعي لا دلالة لها على حكم شرعي زائد ألبتة

لكن يبقى فيها نظر آخر ربما أخال أن لها دلالة على معان زائدة على المعنى الأصلي هي آداب شرعية وتخلقات حسنة يقر بها كل ذي عقل سليم فيكون لها اعتبار في الشريعة فلا تكون الجهة الثانية خالية عن الدلالة جملة وعند ذلك يشكل القول بالمنع مطلقا

وبيان ذلك يحصل بأمثلة سبعة

أحدها أن القرآن أتى بالنداء من الله تعالى للعباد ومن العباد لله سبحانه إما حكاية وإما تعليما فحين أتى بالنداء من قبل الله للعباد جاء بحرف النداء المقتضى للعبد ثابتا غير محذوف كقوله تعالى يا عبادى الذين آمنوا إن أرضى واسعة قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم قل يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم جميعا يا أيها الناس يا أيها الذين آمنوا فإذا أتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت