فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1506

فتعلقهما بها تعلق بالماهية من حيث إنها ذات أو صفة أو فعل

وأما النظر الثانى وهو أن يقال هل يصح أن يتعلق بتلك الأوصاف وهى غير المقدورة للإنسان إذا اتصف بها الثواب والعقاب أما لا يصح هذا يتصور في ثلاثة أوجه أحدها أن لا يتعلق بها ثواب ولا عقاب والثانى أن يتعلقا معا بها والثالث أن يتعلق بها أحدهما دون الآخر

أما هذا الأخير فيؤخذ النظر فيه من النظر في الوجهين لأنه مركب منهما

فأما الأول فيستدل عليه بوجهين

أحدهما أن الأوصاف المطبوع عليها وما أشبهها لا يكلف بإزالتها ولا بجلبها شرعا لأنه تكليف بما لا يطاق وما لا يكلف به لا يثاب عليه ولا يعاقب لأن الثواب والعقاب تابع للتكليف شرعا فالأوصاف المشار إليها لا ثواب عليها ولا عقاب

والثانى أن الثواب والعقاب على تلك الأوصاف إما أن يكون من جهة ذواتها من حيث هى صفات أو من جهة متعلقاتها فإن كان الأول لزم في كل صفة منها أن تكون مثابا عليها كانت صفة محبوبة أو مكروهة شرعا ومعاقبا عليها أيضا كذلك لأن ما وجب للشىء وجب لمثله وعند ذلك يجتمع الضدان على الصفة الواحدة من جهة واحدة وذلك محال وإن كان من حيث متعلقاتها فالثواب والعقاب على المتعلقات وهى الأفعال والتروك لا عليها فثبت أنها في أنفسها لا يثاب عليها ولا يعاقب وهو المطلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت