فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1506

وأما الثانى فيستدل عليه أيضا بأمرين

أحدهما أن الأوصاف المذكورة قد ثبت تعلق الحب والبغض بها والحب والبغض من الله تعالى إما أن يراد بهما نفس الإنعام أو الانتقام فيرجعان إلى صفات الأفعال على رأي من قال بذلك وإما أن يراد بهما إرادة الإنعام والانتقام فيرجعان إلى صفات الذات لأن نفس الحب والبغض المفهومين في كلام العرب حقيقة محالان على الله تعالى وهذا رأي طائفة أخرى وعلى كلا الوجهين فالحب والبغض راجعان إلى نفس الإنعام أو الانتقام وهما عين الثواب والعقاب

فالأوصاف المذكورة إذا يتعلق بها الثواب والعقاب

والثانى أنا لو فرضنا أن الحب والبغض لا يرجعان إلى الثواب والعقاب فتعلقهما بالصفات إما أن يستلزم الثواب والعقاب أو لا فإن استلزم فهو المطلوب

وإن لم يستلزم فتعلق الحب والبغض إما للذات وهو محال وإما لأمر راجع إلى الله تعالى وهو محال لأن الله غني عن العالمين تعالى أن يفتقر لغيره أو يتكمل بشىء بل هو الغني على الإطلاق وذو الكمال بكل اعتبار وإما للعبد

وهو الجزاء إذ لا يرجع للعبد إلا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت