فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبالضد فكذلك ههنا وعند ذلك يختص الثواب بالأفعال ويكون التفاوت راجعا إلى تفاوتها لا إلى الصفات وهو المطلوب
فالحاصل أن النظر يتجاذبه الطرفان ويحتمل تحقيقه بسطا أوسع من هذا ولا حاجة إليه في هذا الموضع وبالله التوفيق
تقدم الكلام على التكليف بما لا يدخل تحت مقدور المكلف وبقى النظر فيما يدخل تحت مقدوره لكنه شاق فهذا موضعه فإنه لا يلزم إذا علمنا من قصد الشارع نفى التكليف بما لا يطاق أن نعلم منه نفى التكليف بأنواع المشاق ولذلك ثبت في الشرائع الأول التكليف بالمشاق ولم يثبت فيها التكليف بما لا يطاق وأيضا فإن التكليف بما لا يطاق قد منعه جماعة عقلاء بل أكثر العلماء من الأشعرية وغيرهما وأما المعتزلة فذلك أصلهم بخلاف التكليف بما يشق فإذا كان كذلك فلا بد من النظر في ذلك بالنسبة إلى هذه الشريعة الفاضلة
ولا بد قبل الخوض في المطلوب من النظر في معنى المشقة وهى في أصل اللغة من قولك شق على الشىء يشق شقا ومشقة إذا أتعبك ومنه قوله تعالى لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس والشق هو الإسم من المشقة وهذا المعنى إذا أخذ مطلقا من غير نظر إلى الوضع العربي اقتضى أربعة أوجه اصطلاحية
أحدها أن يكون عاما في المقدور عليه وغيره فتكليف ما لا يطاق