فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1506

والثانى كشارب الخمر ومن أتى عرافا فإنه جاء

أن الصلاة لا تقبل منه أربعين يوما ولا أعلم أحدا من أهل السنة يقول بعدم إجزاء صلاته إذا استكملت أركانها وشروطها ولا خلاف أيضا في وجوب الصلاة على كل مسلم عدلا كان أو فاسقا وإذا لم يتلازما لا يصح هذا الدليل

وأما الثانى فقد اعترضه الدليل الثالث الدال على الجزاء فقوله إن الجزاء وقع على العمل أو الترك إن أراد به مجردا كما يقع دون الوصف فقد ثبت بطلانه

وإن أراد به مع اقتران الوصف فقد صار للوصف أثر في الثواب والعقاب وذلك دليل دال على صحة الجزاء عليه لا على نفيه

ولصاحبه المذهب الأول أن يعترض على الثانى في أدلته

أما الأول فإنه إذا صار معنى الحب والبغض إلى الثواب والعقاب امتنع أن يتعلقا بما هو غير مقدور وهو الصفات والذوات المخلوق عليها

وأما الثانى فإن القسمة غير منحصرة إذ من الجائز أن يتعلقا لأمر راجع للعبد غير الثواب أو العقاب وذلك كونه اتصف بما هو حسن أو قبيح في مجارى العادات

وأما الثالث فإن الأفعال لما كانت ناشئة عن الصفات فوقوعها على حسبها في الكمال أو النقصان فنحن نستدل بكمال الصنعة على كمال الصانع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت