والثانى كشارب الخمر ومن أتى عرافا فإنه جاء
أن الصلاة لا تقبل منه أربعين يوما ولا أعلم أحدا من أهل السنة يقول بعدم إجزاء صلاته إذا استكملت أركانها وشروطها ولا خلاف أيضا في وجوب الصلاة على كل مسلم عدلا كان أو فاسقا وإذا لم يتلازما لا يصح هذا الدليل
وأما الثانى فقد اعترضه الدليل الثالث الدال على الجزاء فقوله إن الجزاء وقع على العمل أو الترك إن أراد به مجردا كما يقع دون الوصف فقد ثبت بطلانه
وإن أراد به مع اقتران الوصف فقد صار للوصف أثر في الثواب والعقاب وذلك دليل دال على صحة الجزاء عليه لا على نفيه
ولصاحبه المذهب الأول أن يعترض على الثانى في أدلته
أما الأول فإنه إذا صار معنى الحب والبغض إلى الثواب والعقاب امتنع أن يتعلقا بما هو غير مقدور وهو الصفات والذوات المخلوق عليها
وأما الثانى فإن القسمة غير منحصرة إذ من الجائز أن يتعلقا لأمر راجع للعبد غير الثواب أو العقاب وذلك كونه اتصف بما هو حسن أو قبيح في مجارى العادات
وأما الثالث فإن الأفعال لما كانت ناشئة عن الصفات فوقوعها على حسبها في الكمال أو النقصان فنحن نستدل بكمال الصنعة على كمال الصانع