فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1506

المصالح العائدة على المكلف والدليل على ذلك ما تقدم في المسالة قبل هذا فإن قيل ما تقدم لا يدل على عدم القصد إلى المشقة في التكليف لأوجه

أحدها أن نفس تسميته تكليفا يشعر بذلك إذ حقيقته في اللغة طلب ما فيه كلفة وهى المشقة فقول الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها معناه لا يطلبه بما يشق عليه مشقة لا يقدر عليها وإنما يطلبه بما تتسع له قدرته عادة فقد ثبت التكليف بما هو مشقة فقصد الأمر والنهي يستلزم بلا بد طلب المشقة والطلب إنما تعلق بالفعل من حيث هو مشقة لتسمية الشرع له تكليفا

فهى إذا مقصودة له وعلى هذا النحو يتنزل قوله وما جعل عليكم في الدين من حرج وأشباهه

والثانى أن الشرع عالم بما كلف به وبما يلزم عنه ومعلوم أن مجرد التكليف يستلزم المشقة فالشارع عالم بلزوم المشقة من غير انفكاك فإذا يلزم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت