فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1506

العروق وقطع الأعضاء المتآكلة نفع المريض لا إيلامه وإن كان على علم من حصول الإيلام فكذلك يتصور في قصد الشارع إلى مصالح الخلق بالتكليف في العاجلة والآجلة والإجماع على أن الشارع يقصد بالتكليف المصالح على الجملة

فالنزاع في قصده للمشقة وإنما سمى تكليفا باعتبار ما يلزمه على عادة العرب في تسمية الشيء لما يلزمه وإن كان في الإستعمال غير مقصود حسبما هو معلوم في علم الإشتقاق من غير أن يكون ذلك مجازا بل على حقيقة الوضع اللغوي

والجواب عن الثاني أن العلم بوقوع المسبب عن السبب وإن ثبت أنه يقوم مقام القصد إليه في حق المكلف فإنما هو جار مجرى القصد من بعض الوجوه أعني في الأحكام الشرعية من جهة ما هو بالتسبب متعد على الجملة لا من جهة ما هو قاصد للمفسدة الواقعة إذ قد فرضناه لم يقصد إلا منفعة نفسه وإذا كان غير قاصد فهو المطلوب هنا في حق الشارع إذ هو قاصد نفس المصلحة لا ما يلزم في طريقها من بعض المفاسد وقد تقدم لهذا تقرير في - كتاب الأحكام

وسيأتي بسطه في حق المكلف بعد هذا إن شاء الله

وأيضا لو لزم من قصد الشارع إلى التكليف بما يلزم عنه مفسدة في طريق المصلحة قصده إلى إيقاع المفسدة شرعا لزم بطلان ما تقدم البرهان على صحته من وضع الشريعة للمصالح لا للمفاسد ولزم في خصوص مسألتنا أن يكون قاصدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت