فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما الأول فإن الأعمال بالنيات والمقاصد معتبرة في التصرفات كما يذكر في موضعه إن شاء الله فلا يصلح منها إلا ما وافق قصد الشارع فإذا كان قصد المكلف إيقاع المشقة فقد خالف قصد الشارع من حيث إن الشارع لا يقصد بالتكليف نفس المشقة وكل قصد يخالف قصد الشارع باطل فالقصد إلى المشقة باطل
فهو إذا من قبيل ما ينهى عنه وما ينهى عنه لا ثواب فيه بل فيه الإثم إن ارتفع النهي عنه إلى درجة التحريم فطلب الأجر بقصد الدخول في المشقة قصد مناقض
فإن قيل هذا مخالف لما في الصحيح من حديث جابر قال خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لهم
إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا إلى قرب المسجد قالوا نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك فقال بنى سلمة دياركم تكتب آثاركم دياركم تكتب آثاركم وفى رواية فقالوا ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا وفى رواية عن جابر قال كانت ديارنا نائية عن المسجد فأردنا أن نبيع بيوتنا فنتقرب من المسجد فنهانا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال
إن لكم بكل خطوة درجة
وفى رقائق ابن المبارك عن أبي موسى الأشعري أنه كان في سفينة في البحر مرفوع شعراعها فإذا رجل يقول يا أهل السفينه قفوا سبع مرار فقلنا ألا ترى على أي حال نحن ثم قال في السابعة لقضاء قضاه الله على نفسه أنه من عطش لله نفسه في يوم من أيام الدنيا شديد الحر كان حقا على الله أن يرويه يوم القيامة فكان أبو موسى يتتبع اليوم المعمعاني الشديد الحر فيصومه