فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1506

الله يحلو للمحبين وهو عليه الصلاة و السلام كان إمامهم وكذلك جاء عن السلف ترداد البكاء حتى عميت أعينهم وقد روى عن الحسن بن عرفة قال رأيت يزيد بن هرون بواسط وهو من أحسن الناس عينين ثم رأيته بعين واحدة ثم رأيته وقد ذهبت عيناه فقلت له يا أبا خالد ما فعلت العينان الجميلتان فقال ذهب بهما بكاء الأسحار وما تقدم في احتمال مطلق المشقة عن السلف الصالح عاضد لهذا المعنى فإذا من غلب جانب حق الله تعالى منع بإطلاق ومن غلب جانب حق العبد لم يمنع بإطلاق ولكن جعل ذلك إلى خيرته

فصل

وأما الثانى فإن المكلف مطلوب بأعمال ووظائف شرعية لا بد له منها ولا محيص له عنها يقوم فيها بحق ربه تعالى فإذا أوغل في علم شاق فربما قطعة عن غيره ولا سيما حقوق الغير التي تتعلق به فيكون عبادته أو عمله الداخل فيه قاطعا عما كلفه الله به فيقصر فيه فيكون بذلك ملوما غير معذور إذ المراد منه القيام بجميعها على وجه لا يخل بواحدة منها ولا بحال من أحواله فيها

ذكر البخاري عن أبي جحيفة قال آخى النبي صلى الله عليه و سلم بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء وهي زوجة متبذلة فقال لها ما شأنك قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال له كل فإني صائم فقال ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم فقال نم فنام ثم ذهب ليقوم فقال نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان قم الآن فصلينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت