المؤمن النخلة لأن تكون قلتها أحب إلى من كذا وكذا وفى القرآن عن إبراهيم عليه السلام واجعل لي لسان صدق في الآخرين فكذلك إذا طلبه لما فيه من الثواب الجزيل في الآخرة وأشباه ذلك
وإن كان غير خادم له فالقصد إليه ابتداء غير صحيح كتعلمه رياء أو ليمارى به السفهاء أويباهى به العلماء أو يستميل به قلوب العباد أو لينال من دنياهم أو ما أشبه ذلك فإن مثل هذا إذا لاح له شىء مما طلب زهد في التعلم ورغب في التقدم وصعب عليه إحكام ما ابتدأ فيه وأنف من الإعتراف بالتقصير فرضى بحاكم عقله وقاس بجهله فصار ممن سئل فأفتى بغير علم فضل وأضل أعاذنا الله من ذلك بفضله وفى الحديث
لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء ولا لتحتازوا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار صحيح وقال
من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة صحيح على شرط البخاري ومسلم وفى بعض الحديث سئل عليه السلام عن الشهوة الخفية فقال
هوالرجل يتعلم العلم يريد أن يجلس إليه الحديث وفى القرآن العظيم إن الذين يكتمون ما أنرل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار الآية والأدلة في المعنى كثيرة