من ربه إليه وبحفظ نسله التفاتا إلى بقاء عوضه في عمارة هذه الدار ورعيا له عن وضعه في مضيعة اختلاط الأنساب العاطفة بالرحمة على المخلوق من مائه
وبحفظ ماله استعانة على إقامة تلك الأوجه الأربعة ويدل على ذلك أنه لو فرض اختيار العبد خلاف هذه الأمور لحجر عليه ولحيل بينه وبين اختياره فمن هنا صار فيها مسلوب الحظ محكوما عليه في نفسه وإن صار له فيها حظ فمن جهة أخرى تابعة لهذا المقصد الأصلي
وأما كونها كفائية فمن حيث كانت منوطة بالغير أن يقوم بها على العموم في جميع المكلفين لتستقيم الأحوال العامة التى لا تقوم الخاصة إلا 2 بها إلا أن هذا القسم مكمل للأول فهو لاحق به في كونه ضروريا إذ لا يقوم العيني إلا بالكفائى وذلك أن الكفائى قيام بمصالح عامة لجميع الخلق فالمأمور به من تلك الجهة مأمور بما لا يعود عليه من جهته تخصيص لأنه لم يؤمر إذ ذاك بخاصة نفسه فقط وإلاصار عينيا بل بإقامة الوجود وحقيقته أنه خليفة الله فىعباده على حسب قدرته وما هيء له من ذلك فإن الواحد لا يقدر على إصلاح نفسه والقيام بجميع أهله فضلا عن أن يقوم بقبلة فضلا عن أن يقوم بمصالح أهل الأرض فجعل الله الخلق خلائف في إقامة الضروريات العامة حتى قام الملك في الأرض
ويدلك على أن هذا المطلوب الكفائي معرى من الحظ شرعا أن القائمين به في ظاهر الأمر ممنوعون من استجلاب الحظوظ لأنفسهم بما قاموا به من