فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1506

من ربه إليه وبحفظ نسله التفاتا إلى بقاء عوضه في عمارة هذه الدار ورعيا له عن وضعه في مضيعة اختلاط الأنساب العاطفة بالرحمة على المخلوق من مائه

وبحفظ ماله استعانة على إقامة تلك الأوجه الأربعة ويدل على ذلك أنه لو فرض اختيار العبد خلاف هذه الأمور لحجر عليه ولحيل بينه وبين اختياره فمن هنا صار فيها مسلوب الحظ محكوما عليه في نفسه وإن صار له فيها حظ فمن جهة أخرى تابعة لهذا المقصد الأصلي

وأما كونها كفائية فمن حيث كانت منوطة بالغير أن يقوم بها على العموم في جميع المكلفين لتستقيم الأحوال العامة التى لا تقوم الخاصة إلا 2 بها إلا أن هذا القسم مكمل للأول فهو لاحق به في كونه ضروريا إذ لا يقوم العيني إلا بالكفائى وذلك أن الكفائى قيام بمصالح عامة لجميع الخلق فالمأمور به من تلك الجهة مأمور بما لا يعود عليه من جهته تخصيص لأنه لم يؤمر إذ ذاك بخاصة نفسه فقط وإلاصار عينيا بل بإقامة الوجود وحقيقته أنه خليفة الله فىعباده على حسب قدرته وما هيء له من ذلك فإن الواحد لا يقدر على إصلاح نفسه والقيام بجميع أهله فضلا عن أن يقوم بقبلة فضلا عن أن يقوم بمصالح أهل الأرض فجعل الله الخلق خلائف في إقامة الضروريات العامة حتى قام الملك في الأرض

ويدلك على أن هذا المطلوب الكفائي معرى من الحظ شرعا أن القائمين به في ظاهر الأمر ممنوعون من استجلاب الحظوظ لأنفسهم بما قاموا به من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت