فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1506

ذلك فلا يجوز لوال أن يأخذ أجره ممن تولاهم على ولايته عليهم ولا لقاض أن يأخذ من المقضى عليه أوله أجره على قضائه ولا لحاكم على حكمه ولا لمفت على فتواه ولا لمحسن على إحسانه ولا لمقرض على قرضه ولا ما أشبه ذلك من الأمور العامة التى للناس فيها مصلحة عامة ولذلك امتنعت الرشا والهدايا المقصود بها نفس الولاية لأن استجلاب المصلحة هنا مؤد إلى مفسدة عامة تضاد حكمة الشريعة في نصب هذه الولايات وعلى هذا المسلك يجرى العدل في جميع الأنام ويصلح النظام وعلى خلافة يجرى الجور في الأحكام وهدم قواعد الإسلام وبالنظر فيه يتبين أن العبادات العينية لا تصح الإجازة عليها ولا قصد المعاوضة فيها ولا نيل مطلوب دنيوى بها وأن تركها سبب للعقاب والأدب وكذلك النظر في المصالح العامة موجب تركها للعقوبة لأن في تركها أي مفسدة في العالم

وأما المقاصد التابعة فهى التى روعي فيها حظ المكلف فمن جهتها يحصل له مقتضى ما جبل عليه من نيل الشهوات والاستمتاع بالمباحات وسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت