فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1506

قد تحصل إذا أن الضروريات ضربان

أحدهما ما كان للمكلف فيه حظ عاجل مقصود كقيام الإنسان بمصالح نفسه وعياله في الإقتيات واتخاذ السكن والمسكن واللباس وما يلحق بها من المتممات كالبيوع والإجارات والأنكحة وغيرها من وجوه الإكتساب التي تقوم بها الهياكل الإنسانية

والثاني ما ليس فيه حظ عاجل مقصود كان من فروض الأعيان كالعبادات البدنية والمالية من الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج وما أشبه ذلك أو من فروض الكفايات كالولايات العامة من الخلافة والوزارة والنقابة والعرافة والقضاء وإمامة الصلوات والجهاد والتعليم وغير ذلك من الأمور التي شرعت عامة لمصالح عامة إذا فرض عدمها أو ترك الناس لها انخرم النظام

فأما الأول فلما كان للانسان في حظ عاجل وباعث من نفسه يستدعيه إلى طلب ما يحتاج إليه وكان ذلك الداعي قويا جدا بحيث يحمله قهرا على ذلك لم يؤكد عليه الطلب بالنسبة إلى نفسه بل جعل الإحتراف والتكسب والنكاح على الجملة مطلوبا طلب الندب لا طلب الوجوب بل كثيرا ما يأتي في معرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت