فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قد تحصل إذا أن الضروريات ضربان
أحدهما ما كان للمكلف فيه حظ عاجل مقصود كقيام الإنسان بمصالح نفسه وعياله في الإقتيات واتخاذ السكن والمسكن واللباس وما يلحق بها من المتممات كالبيوع والإجارات والأنكحة وغيرها من وجوه الإكتساب التي تقوم بها الهياكل الإنسانية
والثاني ما ليس فيه حظ عاجل مقصود كان من فروض الأعيان كالعبادات البدنية والمالية من الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج وما أشبه ذلك أو من فروض الكفايات كالولايات العامة من الخلافة والوزارة والنقابة والعرافة والقضاء وإمامة الصلوات والجهاد والتعليم وغير ذلك من الأمور التي شرعت عامة لمصالح عامة إذا فرض عدمها أو ترك الناس لها انخرم النظام
فأما الأول فلما كان للانسان في حظ عاجل وباعث من نفسه يستدعيه إلى طلب ما يحتاج إليه وكان ذلك الداعي قويا جدا بحيث يحمله قهرا على ذلك لم يؤكد عليه الطلب بالنسبة إلى نفسه بل جعل الإحتراف والتكسب والنكاح على الجملة مطلوبا طلب الندب لا طلب الوجوب بل كثيرا ما يأتي في معرض