فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جهة الكف هنا بالزجر والتأديب في الدنيا والإبعاد بالنار في الآخرة كالنهي عن قتل النفس والزنى والخمر وأكل الربا وأكل أموال اليتامى وغيرهم من الناس بالباطل والسرقة وأشباه ذلك فإن الطبع النازع إلى طلب مصلحة الإنسان ودرء مفسدته يستدعي الدخول في هذه الأشياء
وعلى هذا الحد جرى الرسم الشرعي في قسم الكفاية من الضرب الثاني أو أكثر أنواعه فإن عز السلطان وشرف الولايات ونخوة الرياسة وتعظيم المأمورين للآمر مما جبل الإنسان على حبه فكان الأمر بها جاريا مجرى الندب لا الإيجاب بل جاء ذلك مقيدا بالشروط المتوقع خلافها وأكد النظر في مخالفة الداعي فجاء كثير من الآيات والأحاديث في النهي عما تنزع إليه النفس فيها كقوله تعالى يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إلى آخرها وفي الحديث
لا تطلب الإمارة فإنك إن طلبتها باستشراف نفس وكلت إليها أو كما قال وجاء النهي عن غلوم الأمراء وعن عدم النصح في الإمارة لما كان هذا كله على خلاف الداعي من النفس ولم يكن هذا كله دليلا على عدم الوجوب في الأصل بل الشريعة كلها دالة على أنها في مصالح الخلق من أوجب الواجبات