فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1506

وأيضا فإن في اكتسابه بالتجارات وأنواع البياعات والإجارات وغير ذلك مما هو معاملة بين الخلق قياما بمصالح الغير وإن كان في طريق الحظ فليس فيه من حيث هو حظ له يعود عليه منه غرض إلا من جهة ما هو طريق إلى حظه وكونه طريقا ووسيلة غير كونه مقصودا في نفسه وهكذا نفقته على أولاده وزوجته وسائر من يتعلق به شرعا من حيوان عاقل وغير عاقل وسائر ما يتوسل به إلى الحظ المطلوب والله أعلم

فصل

وإذا نظرنا إلى العموم والخصوص في اعتبار حظوظ المكلف بالنسبة إلى قسم الكفاية وجدنا الأعمال ثلاثة أقسام

قسم لم يعتبر فيه حظ المكلف بالقصد الأول على حال وذلك الولايات العامة والمناصب العامة للمصالح العامة

وقسم اعتبر فيه ذلك وهو كل عمل كان فيه مصلحة الغير في طريق مصلحة الإنسان في نفسه كالصناعات والحرف العادية كلها وهذا القسم في الحقيقة راجع إلى مصلحة الإنسان واستجلابه حظه في خاصة نفسه وإنما كان استجلاب المصلحة العامة فيه بالعرض

وقسم يتوسط بينهما فيتجاذبه قصد الحظ ولحظ الأمر الذى لاحظ فيه وهذا ظاهر في الأمور التى لم تتمحض في العموم وليست خاصة ويدخل تحت هذا ولاية أموال الأيتام والأحباس والصدقات والأذان وما أشبه ذلك فإنها من حيث العموم يصح فيها التجرد من الحظ ومن حيث الخصوص وأنها كسائر الصنائع الخاصة بالإنسان في الاكتساب يدخلها الحظ ولا تنافض في هذا فإن جهة الأمر بلاحظ غير وجه الحظ فيؤمر انتدابا أن يقوم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت