فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأيضا فإن في اكتسابه بالتجارات وأنواع البياعات والإجارات وغير ذلك مما هو معاملة بين الخلق قياما بمصالح الغير وإن كان في طريق الحظ فليس فيه من حيث هو حظ له يعود عليه منه غرض إلا من جهة ما هو طريق إلى حظه وكونه طريقا ووسيلة غير كونه مقصودا في نفسه وهكذا نفقته على أولاده وزوجته وسائر من يتعلق به شرعا من حيوان عاقل وغير عاقل وسائر ما يتوسل به إلى الحظ المطلوب والله أعلم
وإذا نظرنا إلى العموم والخصوص في اعتبار حظوظ المكلف بالنسبة إلى قسم الكفاية وجدنا الأعمال ثلاثة أقسام
قسم لم يعتبر فيه حظ المكلف بالقصد الأول على حال وذلك الولايات العامة والمناصب العامة للمصالح العامة
وقسم اعتبر فيه ذلك وهو كل عمل كان فيه مصلحة الغير في طريق مصلحة الإنسان في نفسه كالصناعات والحرف العادية كلها وهذا القسم في الحقيقة راجع إلى مصلحة الإنسان واستجلابه حظه في خاصة نفسه وإنما كان استجلاب المصلحة العامة فيه بالعرض
وقسم يتوسط بينهما فيتجاذبه قصد الحظ ولحظ الأمر الذى لاحظ فيه وهذا ظاهر في الأمور التى لم تتمحض في العموم وليست خاصة ويدخل تحت هذا ولاية أموال الأيتام والأحباس والصدقات والأذان وما أشبه ذلك فإنها من حيث العموم يصح فيها التجرد من الحظ ومن حيث الخصوص وأنها كسائر الصنائع الخاصة بالإنسان في الاكتساب يدخلها الحظ ولا تنافض في هذا فإن جهة الأمر بلاحظ غير وجه الحظ فيؤمر انتدابا أن يقوم به