فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1506

حظه بالقصد الثاني من الشارع وما فيه للمكلف حظ بالقصد الأول يحصل فيه العمل المبرأ من الحط

وبيان ذلك في الأول ما ثبت في الشريعة أولا من حظ نفسه وماله وما وراء ذلك من احترام أهل التقوى والفضل والعدالة وجعلهم عمدة في الشريعة في الولايات والشهادات وإقامةالمعالم الدينية وغير ذلك زائدا إلى ما جعل لهم من حب الله وحب أهل السموات لهم ووضع القبول لهم في الأرض حتى يحبهم الناس ويكرمونهم ويقدمونهم على أنفسهم وما يخصون به من انشراح الصدور وتنوير القلوب وإجابة الدعوات والإتحاف بأنواع الكرامات وأعظم من ذلك ما في الحديث مسندا إلى رب العزة

من آذى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة

وأيضا فإذا كان من هذا وصفه قائما بوظيفة عامة لا يتفرغ بسببها لأموره الخاصة به في القيام بمصالحه ونيل حظوظه وجب على العامة أن يقوموا له بذلك ويتكفلوا له بما يفرغ باله للنظر في مصالحهم من بيوت أموالهم المرصدة لمصالحهم إلى ما أشبه ذلك مما هو راجع إلى نيل حظه على الخصوص فأنت تراه لا يعرى عن نيل حظوظه الدنيوية في طريق تجرده عن حظوظه وماله في الآخرة من النعيم أعظم

وأما الثاني فإن اكتساب الإنسان لضرورياته في ضمن قصده إلى المباحات التي يتنعم بها ظاهر فإن أكل المستلذات ولباس اللينات وركوب الفارهات ونكاح الجميلات قد تضمن سد الخلات والقيام بضرورة الحياة وقد مر أن إقامة الحياة من حيث هو ضروري لاحظ فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت