فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1506

جازما بحيث جعله الشارع عمدة الدين بقوله صلى الله عليه و سلم

الدين النصيحة وتوعد على تركه في مواضع فلو فرضنا توقفها على العوض أو حظ عاجل لكانت موقوفة على اختيار الناصح والمنصوح وذلك يؤدي إلى أن لا يكون طلبها جازما وأيضا الإيثار مندوب إليه ممدوح فاعله فكونه معمولا به على عوض لا يتصور أن أن يكون إيثارا لأن معنى الإيثار تقديم حظ الغير على حظ النفس وذلك لا يكون مع طلب العوض العاجل وهكذا سائر المطلوبات العادية والعبادية فهذا وجه نظري في المسألة يمكن القول بمقتضاه

والوجه الثانى أن يقال أنه يرجع في الحكم إلى أصله من الحظ لأن الشارع قد أثبت لهذا العامل حظه في عمله وجعله المقدم على غيره حتى إنه إن أراد أن يستبد بجميعه كان سائغا وكان له أن يدخره لنفسه أو يبذله لمصلحة نفسه في الدنيا أو في الآخرة فهى هدية الله إليه فكيف لا يقبلها وهو إن أخذها بالإذن وعلى مقتضى حدود الشرع فإنما أخذ ما جعل له فيه حظ ومن حيث جعل له وبالقصد الذى أبيح له القصد إليه وأيضا فالحدود الشرعية وإن لم يكن له في العمل بمقتضاها حظ فهى وسيلة وطريق إلى حظه فكما لم يحكم للمقصد بحكم الوسيلة فيما تقدم قبل هذه المسألة من أخذ الإنسان ما ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت