فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1506

العمل إذا وفق المقاصد الشرعية فإنما على المقاصد الأصلية أو المقاصد التابعة وكل قسم من هذين فيه نظر وتفريع فلنضع في كل قسم مسألة

فإذا وقع على مقتضى المقاصد الأصلية بحيث راعاها في العمل فلا إشكال في صحته وسلامته مطلقا فيما كان بريئا من الحظ وفيما روعي فيه الحظ لأنه مطابق لقصد الشارع في أصل التشريع إذ تقدم أن المقصود الشرعي في التشريع إخراج المكلف عن داعيه هواه حتى يكون عبدا لله وهذا كاف هنا

وينبنى عليه قواعد وفقه كثير

من ذلك أن المقاصد الأصلية إذا روعيت أقرب إلى إخلاص العمل وصيرورته عبادة وأبعد عن مشاركة الحظوظ التى تغبر في وجه محض العبودية

وبيان ذلك أن حظ الإنسان ليس بواجب أن يراعيه من حيث هو حظه على قولنا إن إثبات الشرع له وإباحة الالتفات إليه إنما هو مجرد تفضل امتن الله به إذ ليس بواجب على الله مراعاة مصالح العبيد وهو أيضا جار على القول بالوجوب العقلي فمجرد قصد الإمتثال للأمر والنهي أو الأذن كاف فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت