فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حصول كل غرض في التوجه إلى مجرد خطاب الشارع فالعامل على وفقه ملبيا له برىء من الحظ وفعله واقع على الضروريات وما حولها ثم يندرج حظه في الجملة بل هو المقدم شرعا على الغير
فإذا اكتسب الإنسان امتثالا للأمر أو اعتبارا بعلة الأمر وهوالقصد إلى إحياء النفوس على الجملة وإماطة الشرور عنها كان هو المقدم شرعا
ابدأ بنفسك ثم بمن تعول أو كان قيامه بما قام به قياما بواجب مثلا
ثم نظره في ذلك الواجب قد يقتصر على بعض النفوس دون بعض كمن يقصد القيام بحياة نفسه من حيث هو مكلف بها أو بحياة من تحت نظره وقد يتسع نظره فيكتسب ليحي به من شاء الله وهذا أعم الوجوه وأحمدها وأعودها بالأجر لأن الأول قد يفوته فيه أمور كثيرة وتقع نفقته حيث لم يقصد ويقصد غير ما كسب وإن كان لا يضره أنه لم يكل التدبير إلى ربه وأما الثانى فقد جعل قصده وتصرفه في يد من هو على كل شىء قدير وقصد أن ينتفع بيسيره عالم كبير لا يقدر على حصره وهذا غاية في التحقق بإخلاص العبودية ولا يفوته من حظه شىء
بخلاف مراعاة المقاصد التابعة فقد يفوته معها جل هذا أو جميعه لأنه إنما يراعى مثلا زوال الجوع أو العطش أو البرد أو قضاء الشهوة أو التلذذ بالمباح مجردا عن غير ذلك وهذا وإن كان جائزا فليس بعبادة ولا روعي فيه قصد