فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1506

حصول كل غرض في التوجه إلى مجرد خطاب الشارع فالعامل على وفقه ملبيا له برىء من الحظ وفعله واقع على الضروريات وما حولها ثم يندرج حظه في الجملة بل هو المقدم شرعا على الغير

فإذا اكتسب الإنسان امتثالا للأمر أو اعتبارا بعلة الأمر وهوالقصد إلى إحياء النفوس على الجملة وإماطة الشرور عنها كان هو المقدم شرعا

ابدأ بنفسك ثم بمن تعول أو كان قيامه بما قام به قياما بواجب مثلا

ثم نظره في ذلك الواجب قد يقتصر على بعض النفوس دون بعض كمن يقصد القيام بحياة نفسه من حيث هو مكلف بها أو بحياة من تحت نظره وقد يتسع نظره فيكتسب ليحي به من شاء الله وهذا أعم الوجوه وأحمدها وأعودها بالأجر لأن الأول قد يفوته فيه أمور كثيرة وتقع نفقته حيث لم يقصد ويقصد غير ما كسب وإن كان لا يضره أنه لم يكل التدبير إلى ربه وأما الثانى فقد جعل قصده وتصرفه في يد من هو على كل شىء قدير وقصد أن ينتفع بيسيره عالم كبير لا يقدر على حصره وهذا غاية في التحقق بإخلاص العبودية ولا يفوته من حظه شىء

بخلاف مراعاة المقاصد التابعة فقد يفوته معها جل هذا أو جميعه لأنه إنما يراعى مثلا زوال الجوع أو العطش أو البرد أو قضاء الشهوة أو التلذذ بالمباح مجردا عن غير ذلك وهذا وإن كان جائزا فليس بعبادة ولا روعي فيه قصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت