فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1506

الشارع الأصلي وهو منجر معه ولو روعي قصد الشارع لكان العمل امتثالا فيرجع إل التعلق بمقتضى الخطاب كما تقدم فإذا لم يراع لم يبق إلا مراعاة الحظ خاصة هذا وجه

ووجه ثان أن المقاصد الأصلية راجعة إما إلى مجرد الأمر والنهي من غير نظر في شىء سوى ذلك وهو بلا شك طاعة للأمر وامتثال لما أمر لا داخله فيه وإما إلى ما فهم من الأمر من أنه عبد استعمله سيده في سخرة عبيدة فجعله وسيلة وسببا إلى وصول حاجاتهم إليهم كيف يشاء وهذا أيضا لا يخرج عن اعتبار مجرد الأمر فهو عامل بمحض العبودية مسقط لحظه فيها فكأن السيد هو القائم له بحظه بخلاف العامل لحظة فإنه لما لم يقم بذلك من حيث مجرد الأمر ولا من حيث فهم مقصود الأمر ولكنه قام به من جهة استجلاب حظه أو حظ من له فيه حظ فهو إن امتثل الأمر فمن جهة نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت