فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما عملت من قوله عليه الصلاة و السلام في ذي الخويصرة
دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم الحديث فأخبر أن لهم عبادة تستعظم وحالا يستحسن ظاهرة لكنه مبني على غير أصل فلذلك قال فيهم يمرقون من الذين كما يمرق السهم من الرمية وأمر عليه الصلاة و السلام بقتلهم ويوجد في أهل الأهواء من هذا كثير وعلى الجملة فالإخلاص في الإعمال إنما يصح خلوصه مع إطرار الحظوظ لكنه إن كان مبنيا على أصل صحيح كان منجيا عند الله وإن كان على أصل فاسد فبالضد ويتفق هذا كثير في أهل المحبة فمن طالع أحوال المحبين رأى اطراح الحظوظ وإخلاص الأعمال لمن أحبوا على أتم الوجوه التى تتهيأ من الإنسان فإذا قد ظهر أن البناء على المقاصد الأصلية أقرب إلى الإخلاص وأن المقاصد التابعة أقرب إلى عدمه ولا أنفيه
ويظهر من هنا أيضا أن البناء على المقاصد الأصلية يصير تصرفات المكلف كلها عبادات كانت من قبيل العبادات أو العادات لأن المكلف إذا فهم مراد الشارع من قيام أحوال الدنيا وأخذ في العمل على مقتضى ما فهم فهو إنما يعمل من حيث طلب منه العمل ويترك إذا طلب منه الترك فهو أبدا في إعانة الخلق على ما هم عليه من إقامة المصالح باليد واللسان والقلب