فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1506

للذة السخاء والتفضل على الناس والرابع الحج لرؤية البلاد والإستراحة من الأنكاد أو للتجارة أو لتبرمه بأهله وولده أو إلحاح الفقر والخامس الهجرة مخافة الضرر في النفس أو الأهل أو المال والسادس تعلم العلم ليحتمى به عن الظلم

والسابع الوضوء تبردا والثامن الاعتكاف فرارا من الكراء والتاسع عيادة المرضى والصلاة على الجنائز ليفعل به ذلك والعاشر تعليم العلم ليتخلص به من كرب الصمت ويتفرج بلذة الحديث والحادى عشر الحج ماشيا ليتوفر له الكراء وهذا الموضع أيضا محل اختلاف إذا كان القصد المذكور تابعا لقصد العبادة

وقد التزم الغزالي فيها وفى أشباهها أنها خارجة عن الإخلاص لكن بشرط أن يصير العمل عليه أخف بسبب هذه الأغراض وأما ابن العربي فذهب إلى خلاف ذلك وكأن مجال النظر في المسألة يلتفت إلى انفكاك القصدين أو عدم أنفكاكهما فابن العربي يلتفت إلى وجه الإنفكاك فيصحح العبادات وظاهر الغزالي الالتفات إلى مجرد الإجتماع وجودا كان القصدان مما يصح انفكاكهما أولا وذلك بناء على مسألة الصلاة في الدار المغصوبة والخلاف فيها واقع ورأي أصبغ فيها البطلان فإذا كان كذلك اتجه النظران وظهر مغزى المذهبين

على أن القول بصحة الانفكاك فيما يصح فيه الإنفكاك أوجه لما جاء من الأدلة على ذلك ففى القرآن الكريم ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم يعنى في مواسم الحج وقال ابن العربي في الفرار من الأنكاد بالحج أو الهجرة إنه دأب المرسلين فقد قال الخليل عليه السلام

إني ذاهب إلى ربي سيهدين وقال الكليم ففررت منكم لما خفتكم وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم جعلت قرة عينه في الصلاة فكان يستريح إليها من تعب الدنيا وكان فيها نعيمة ولذته أفيقال إن دخوله فيها على هذا الوجه قادح فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت