فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
للذة السخاء والتفضل على الناس والرابع الحج لرؤية البلاد والإستراحة من الأنكاد أو للتجارة أو لتبرمه بأهله وولده أو إلحاح الفقر والخامس الهجرة مخافة الضرر في النفس أو الأهل أو المال والسادس تعلم العلم ليحتمى به عن الظلم
والسابع الوضوء تبردا والثامن الاعتكاف فرارا من الكراء والتاسع عيادة المرضى والصلاة على الجنائز ليفعل به ذلك والعاشر تعليم العلم ليتخلص به من كرب الصمت ويتفرج بلذة الحديث والحادى عشر الحج ماشيا ليتوفر له الكراء وهذا الموضع أيضا محل اختلاف إذا كان القصد المذكور تابعا لقصد العبادة
وقد التزم الغزالي فيها وفى أشباهها أنها خارجة عن الإخلاص لكن بشرط أن يصير العمل عليه أخف بسبب هذه الأغراض وأما ابن العربي فذهب إلى خلاف ذلك وكأن مجال النظر في المسألة يلتفت إلى انفكاك القصدين أو عدم أنفكاكهما فابن العربي يلتفت إلى وجه الإنفكاك فيصحح العبادات وظاهر الغزالي الالتفات إلى مجرد الإجتماع وجودا كان القصدان مما يصح انفكاكهما أولا وذلك بناء على مسألة الصلاة في الدار المغصوبة والخلاف فيها واقع ورأي أصبغ فيها البطلان فإذا كان كذلك اتجه النظران وظهر مغزى المذهبين
على أن القول بصحة الانفكاك فيما يصح فيه الإنفكاك أوجه لما جاء من الأدلة على ذلك ففى القرآن الكريم ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم يعنى في مواسم الحج وقال ابن العربي في الفرار من الأنكاد بالحج أو الهجرة إنه دأب المرسلين فقد قال الخليل عليه السلام
إني ذاهب إلى ربي سيهدين وقال الكليم ففررت منكم لما خفتكم وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم جعلت قرة عينه في الصلاة فكان يستريح إليها من تعب الدنيا وكان فيها نعيمة ولذته أفيقال إن دخوله فيها على هذا الوجه قادح فيها