فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1506

في العتبية في الرجل الذي يصلي لله ثم يقع في نفسه أنه يحب أن يعلم ويحب أن يلقى في طريق المسجد ويكره أن يلقى في طريق غيره فكره ربيعة هذا وعده مالك من قبيل الوسوسة العارضة للإنسان أي أن الشيطان يأتي للإنسان إذ سره مرأى الناس له على الخير فيقول له إنك لمراء وليس كذلك وإنما هو أمر يقع في قلبه لا يملك وقد قال تعالى وألقيت عليك محبة مني وقال عن إبراهيم عليه السلام واجعل لى لسان صدق في الآخرين وفي حديث ابن عمر

وقع في نفسي أنها النخلة فأردت أن أقولها فقال عمر لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا وطلب العلم عبادة قال ابن العربي سألت شيخنا الإمام أبا منصور الشيرازي الصوفي عن قوله تعالى إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا ما بينوا قال أظهروا أفعالهم للناس بالصلاح والطاعات

قلت ويلزم ذلك قال نعم لتثبت أمانته وتصح إمامته وتقبل شهادته

قال ابن العربي ويقتدى به غيره فهذه الأمور وما كان مثلها تجري هذا المجرى

والغزالي يجعل مثل هذا مما لا تتخلص فيه العبادة

والثاني ما يرجع إلى ما يخص الإنسان في نفسه مع الغفلة عن مراءآة الغير وله أمثلة أحدها الصلاة في المسجد للأنس بالجيران أو الصلاة بالليل لمراقبة أو مراصدة أو مطالعة أحوال والثاني الصوم توفيرا للمال أو استراحة من عمل الطعام وطبخه أو احتماء لألم يجده أو مرض يتوقعه أو بطنة تقدمت له والثالث الصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت