فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1506

الحديث وما لم يعمل به مالك فقد عمل به غيره وكالتخفيف لأجل الشيخ والضعيف وذى الحاجة وقوله عليه الصلاة و السلام

إني لأسمع بكاء الصبي الحديث وكرد السلام في الصلاة وحكاية المؤذن وما أشبه ذلك مما هو عمل خارج عن حقية الصلاة مفعول فيها مقصود يشرك قصد الصلاة ومع ذلك فلا يقدح في حقيقة إخلاصها

بل لو كان شأن العبادة أن يقدح في قصدها قصد شىء آخر سواه لقدح فيها مشاركة القصد إلى عبادة أخرى كما إذا جاء المسجد قاصدا للتنفل فيه وانتظار الصلاة والكف عن إذاية الناس واستغفار الملائكة له فإن كل قصد منها شاب غيره وأخرجه عن إخلاصه عن غيره وهذا غير صحيح بإتفاق بل كل قصد منها صحيح في نفسه وإن كان العمل واحدا لأن الجميع محمود شرعا فكذلك ما كان غير عبادة من المأذون فيه لإشتراكهما في الإذن الشرعي فحظوظ النفوس المختصة بالإنسان لا يمنع اجتماعها مع العبادات إلا ما كان بوضعه منافيا لها كالحديث والأكل والشرب والنوم والرياء وما أشبه ذلك أما مالا منافاة فيه فكيف يقدح القصد إليه في العبادة هذا لا ينبغى أن يقال غير أنه لا ينازع في أن إفراد قصد العبادة عن قصد الأمور الدنيوية أولى ولذلك إذا غلب قصد الدنيا على قصد العبادة كان الحكم للغالب فلم يعتد بالعبادة فإن غلب قصد العبادة فالحكم له ويقع الترجيح في المسائل بحسب ما يظهر للمجتهد

والثالث ما يرجع إلى المراءآة فأصل هذا إذا قصد به نيل المال أو الجاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت