فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهو الرياء المذموم شرعا وأدهى ما في ذلك فعل المنافقين الداخلين في الإسلام ظاهرا بقصد إحراز دمائهم وأموالهم ويلي ذلك عمل المرائين العاملين بقصد نيل حطام الدنيا وحكمه معلوم فلا فائدة في الإطالة فيه
وأما الثانى وهو أن يكون العمل إصلاحا للعادات الجارية بين العباد كالنكاح والبيع والإجارة وما أشبه ذلك من الأمور التى علم قصد الشارع إلى القيام بها لمصالح العباد في العاجلة فهو حظ أيضا قد أثبته الشارع وراعاه في الأوامر والنواهى وعلم ذلك من قصده بالقوانين الموضوعة له وإذا علم ذلك بإطلاق فطلبه من ذلك الوجه غير مخالف لقصد الشارع فكان حقا وصحيحا
هذا وجه
ووجه ثان أنه لو كان طلب الحظ في ذلك قادحا في التماسه وطلبه لاستوى مع العبادات كالصيام والصلاة وغيرهما في اشتراط النية والقصد إلى الامتثال وقد اتفقوا على أن العادات لا تفتقر إلى نية وهذا كاف في كون القصد إلى الحظ لا يقدح في الأعمال التى يتسبب عنها ذلك الحظ بل لو فرضنا رجلا تزوج ليرائى بتزوجه أو ليعد من أهل العفاف أو لغير ذلك لصح تزوجه من حيث لم بشرع فيه نية العبادة من حيث تزوج فيقدح فيها الرياء والسمعة بخلاف العبادات المقصود بها تعظيم الله تعالى مجردا
ووجه ثالث أنه لو لم يكن طلب الحظ فيها سائغا لم يصح النص على الامتنان بها في القرآن والسنة كقوله تعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم