فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1506

فهو الرياء المذموم شرعا وأدهى ما في ذلك فعل المنافقين الداخلين في الإسلام ظاهرا بقصد إحراز دمائهم وأموالهم ويلي ذلك عمل المرائين العاملين بقصد نيل حطام الدنيا وحكمه معلوم فلا فائدة في الإطالة فيه

فصل

وأما الثانى وهو أن يكون العمل إصلاحا للعادات الجارية بين العباد كالنكاح والبيع والإجارة وما أشبه ذلك من الأمور التى علم قصد الشارع إلى القيام بها لمصالح العباد في العاجلة فهو حظ أيضا قد أثبته الشارع وراعاه في الأوامر والنواهى وعلم ذلك من قصده بالقوانين الموضوعة له وإذا علم ذلك بإطلاق فطلبه من ذلك الوجه غير مخالف لقصد الشارع فكان حقا وصحيحا

هذا وجه

ووجه ثان أنه لو كان طلب الحظ في ذلك قادحا في التماسه وطلبه لاستوى مع العبادات كالصيام والصلاة وغيرهما في اشتراط النية والقصد إلى الامتثال وقد اتفقوا على أن العادات لا تفتقر إلى نية وهذا كاف في كون القصد إلى الحظ لا يقدح في الأعمال التى يتسبب عنها ذلك الحظ بل لو فرضنا رجلا تزوج ليرائى بتزوجه أو ليعد من أهل العفاف أو لغير ذلك لصح تزوجه من حيث لم بشرع فيه نية العبادة من حيث تزوج فيقدح فيها الرياء والسمعة بخلاف العبادات المقصود بها تعظيم الله تعالى مجردا

ووجه ثالث أنه لو لم يكن طلب الحظ فيها سائغا لم يصح النص على الامتنان بها في القرآن والسنة كقوله تعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت