فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أزواجا لتسكنوا إليها وقال هو الذى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا وقال الذى جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وقال ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله وقال وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا إلى آخر الآيات إلى غير ذلك مما لا يحصى
وذلك أن ما جاء في معرض مجرد التكليف لا يقع النص عليه في معرض الامتنان لأنه في نفسه كلفة وخلاف للعادات وقطع للأهواء كالصلاة والصيام والحج والجهاد إلا ما نحا نحو قوله وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم بعد قوله كتب عليكم القتال وهو كره لكم بخلاف ما تميل إليه النفوس وتقتضى به الأوطار وتفتح به أبواب التمتع واللذات النفسانية وتسد به الخلات الواقعة من الغذاء والدواء ودفع المضرات وأضراب ذلك فإن الإتيان بها في معرض الإمتنان مناسب وإذا كان كذلك اقتضى هذا البساط الأخذ بها من جهة ما وقعت المنة بها فلا يكون الأخذ على ذلك قدحا في العبودية ولا نقصا من حق الربوبية لكنهم مطالبون على أثر ذلك بالشكر للذى امتن بها
وذلك صحيح
فإن قيل فيلزم على هذا أن يكون الأخذ لها بقصد التجرد عن الحظ قادحا أيضا إذ كان المقصود المفهوم من الشارع إثبات الحظ والامتنان به وهذا أيضا لا يقال به على الإطلاق لما تقدم