فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1506

فالجواب أن أخذها من حيث تلبية الأمر أو الإذن قد حصل في ضمنه الحظ وبالتبعية لأنه إذا ندب إلى التزوج مثلا فأخذه من حيث الندب على وجه لو لم يندب إليه لتركه مثلا فإن أخذه من هنالك قد حصل له به أخذه من حيث الحظ لأن الشارع قصد بالنكاح التناسل ثم أتبعه آثارا حسنة من التمتع باللذات والانغمار في نعم يتنعم بها المكلف كاملة فالتمتع بالحلال من جملة ما قصده الشارع فكان قصد هذا القاصد بريئا من الحظ وقد انجر في قصده الحظ فلا فرق بينه وبين من قصد بالنكاح نفس التمتع فلا مخالفة للشارع من جهة القصد بل له موافقتان موافقة من جهة قبول ما قصد الشارع أن يتلقاه بالقبول وهو التمتع وموافقة من جهة أن أمر الشارع فىالجملة يقتضي إعتبار المكلف له في حسن الأدب فكان له تأدب مع الشارع في تلبية الأمر زيادة إلى حصول ما قصده من نيل حظ المكلف وأيضا ففى قصد امتثال الأمر القصد إلى المقصد الأصلي من حصول النسل فهو بامتثال الأمر ملب للشارع في هذا القصد بخلاف طلب الحظ فقط فليس له هذه المزية

فإن قيل فطالب الحظ في هذا الوجه ملوم إذ أهمل قصد الشارع في الأمر من هذه الجهة

فالجواب أنه لم يهمله مطلقا فأنه حين ألقى مقاليده في نيل هذه الحظوظ للشارع على الجملة حصل له بالضمن مقتضى ما قصد الشارع فلم يكن قصد المكلف في نيل الحظوظ منافيا لقصد الشارع الأصلي وأيضا فالداخل في حكم هذه الحظوظ للشارع على الجملة حصل له بالضمن مقتضى ما قصد الشارع فلم يكن قصد المكلف في نيل الحظوظ منافيا لقصد الشارع الأصلي وأيضا فالداخل بحكم الشرط العادى على أنه لم يلد ويتكلف التربية والقيام بمصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت