فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1506

الأهل والولد كما أنه عالم إذا أتى الأمر من بابه أنه ينفق على الزوجة ويقوم بمصالحها لكن لا يستوي القصدان قصد الامتثال ابتداء حتى كان الحظ حاصلا بالضمن وقصد الحظ ابتداء حتى صار قصد الامتثال بالضمن فثبت بالضمن فثبت أن قصد الحظ في هذا القسم غير قادح في العمل

فإن قيل فطالب الحظ إذا فرضناه لم يقصد الامتثال على حال وإنما طلب حظه مجردا بحيث لو تأتى له على غير الوجه المشروع لأخذ به لكنه لم يقدر عليه إلا بالوجه المشروع فهل يكون القصد الأول في حقه موجودا بالقوة أم لا

فالجواب أنه موجود له بالقوة أيضا لأنه إذا لم يكن له سبيل إلى الوصول إلى حظه على غير المشروع فرجوعه إلى الوجه المشروع قصد إليه وقصد الوجه المشروع يتضمن امتثال الأمر أو العمل بمقتضى الإذن وهو القصد الأول الأصلي وإن لم يشعر به على التفصيل وقد مر بيان هذا في موافقة قصد الشارع وأما العمل بالحظ والهوى بحيث يكون قصد العامل تحصيل مطلوبه وافق الشارع أو خالفه فليس من الحق في شىء وهو ظاهر والشواهد عليه أظهر

فإن قيل أما كونه عاملا على قصد المخالفة فظاهر أنه عامل بالهوى لا بالحق وأما عمله علىغير قصد المخالفة فليس عاملا بالهوى بإطلاق فقد تبين في موضعه أن العامل بالجهل فيخالف أمر الشارع حكمه حكم الناسى فلا ينسب عمله إلى الهوى هكذا بإطلاق وإذا وافق أمر الشرع جهلا فسيأتي أن يصح عمله على الجملة فلا يكون عمله بالهوى أيضا وإلى هذا فالعامل بالهوى إذا صادف أمر الشارع فلم تقول أنه عامل بالهوى وقد وافق قصده مع ما مر آنفا أن موافقة أمر الشارع تصير الحظ محمودا

فالجواب أنه إذا عمل على غير قصد المخالفة فلا يستلزم أن يكون موافقا له بل الحالات ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت