فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حال يكون فيها قاصدا للموافقة
فلا يخلو أن يصيب بإطلاق كالعالم يعمل على وفق ما علم فلا إشكال أو يصيب بحكم الإتفاق أولا يصيب فهذان قسمان يدخل فيهما العامل بالجهل فإن الجاهل إذا ظن في تقديره أن العمل هكذا وأن العمل مأذون فيه على ذلك الوجه الذي دخل فيه لم يقصد مخالفة لكن فرط في الإحتياط لذلك العمل فيؤاخذ في الطريق وقد لا يؤآخذ إذا لم يعد مفرطا ويمضي عمله إن كان موافقا وأما إذا قصد مخالفة أمر الشارع فسواء في العبادات وافق أو خالف لا اعتبار بما يخالف فيه لأنه مخالف القصد بإطلاق وفي العادات الأصل اعتبار ما وافق دون ما خالف لأن ما لا تشترط النية في صحته من الأعمال لا اعتبار بموافقته في القصد الشرعي ولا مخالفته كمن عقد عقدا يقصد أنه فاسد فكان صحيحا أو شرب جلابا يظنه خمرا إلا أن عليه في قصد المخالفة درك الإثم
وأما إذا لم يقصد موافقة ولا مخالفة فهو العمل في مجرد الحظ أو الغفلة كالعامل ولا يدري ما الذي يعمل أو يدري ولكنه إنما قصده مجرد العاجلة معرضا عن كونه مشروعا أو غير مشروع وحكمه في العبادات عدم الصحة لعدم نية الإمتثال ولذلك لم يكلف الناسي ولا الغافل ولا غير العاقل وفي العادات الصحة إن وافق قصد الشارع وإلا فعدم الصحة
وفي هذا الموضع نظر إذ يقال إن المقصد هنا لما انتفي فالموافقة غير معتبرة لإمكان الاسترسال بها في المخالفة وقد يظر لهذا تأثير في تصرفات المحجور كالطفل والسفيه الذي لا قصد له إلى موافقة قصد الشارع في إصلاح المال فلذلك قيل بعدم نفوذ تصرفاته مطلقا وإن وافقت المصلحة وقيل بنفوذ ما وافق المصلحة