فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1506

منها لا ما خالفها على تفصيل أصله هذا النظر وهو أن مطلق القصد إلى المصلحة غير منتهض فهو بهذا القصد مخالف للشارع وقد يقال القصد إنما يعتبر بما ينشأ عنه وقد نشأ هنا مع عدم القصد موافقة قصد الشارع فصح

حيث قلنا بالصحة في التصرفات العادية وإن خالف القصد قصد الشارع فإن ما مضى الكلام فيه مع اصطلاح الفقهاء وأما إذا اعتبرنا ما هو مذكور في هذا الكتاب في نوع الصحة والبطلان من - كتاب الأحكام فكل ما خالف قصد الشارع فهو باطل على الإطلاق لكن بالتفسير المتقدم والله أعلم

المطلوب الشرعي ضربان أحدهما ما كان من قبيل العاديات الجارية بين الخلق في الإكتسابات وسائر المحاولات الدنيوية التي هي طرق الحظوظ العاجلة كالعقود على اختلافها والتصاريف المالية على تنوعها والثاني ما كان من قبيل العبادات اللازمة للمكلف من جهة توجهه إلى الواحد المعبود

فأما الأول فالنيابة فيه صحيحة فيقوم فيها الإنسان عن غيره وينوب منابه فيما لا يختص به منها فيجوز أن ينوب منابه في استجلاب المصالح له ودرء المفاسد عنه بالإعانة والوكالة ونحو ذلك مما هو في معناه لأن الحكمة التي يطلب بها المكلف في ذلك كله صالحة أن يأتي بها سواه كالبيع والشراء والأخذ والإعطاء والإجارة والإستئجارة والخدمة والقبض والدفع وما أشبه ذلك ما لم يكن مشروعا لحكمة لا تتعدى المكلف عادة أو شرعا كالأكل والشرب واللبس والسكنى وغير ذلك مما جرت به العادات وكالنكاح وأحكامه التابعة له من وجوه الإستمتاع التي لا تصح النيابة فيها شرعا فإن مثل هذا مفروغ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت